من أكثر النصائح التقنية انتشارًا بين مستخدمي الهواتف الذكية أن تقوم بإغلاق جميع التطبيقات المفتوحة في الخلفية من وقت لآخر لتوفير البطارية وتحسين أداء الجهاز.
وربما تجد أشخاصًا يكررون هذه العملية عشرات المرات يوميًا معتقدين أنهم بذلك يطيلون عمر البطارية ويجعلون الهاتف أسرع.
لكن هل هذا الاعتقاد صحيح فعلًا؟
المفاجأة أن الإجابة في معظم الحالات هي: لا.
فالهواتف الحديثة صُممت بطريقة مختلفة تمامًا عما يعتقده كثير من المستخدمين.
ماذا يعني وجود تطبيق في الخلفية؟
عندما تخرج من تطبيق مثل:
- واتساب.
- إنستغرام.
- يوتيوب.
- خرائط جوجل.
فهذا لا يعني دائمًا أنه ما زال يعمل بكامل طاقته.
في أغلب الهواتف الحديثة يقوم النظام بتجميد التطبيق أو تقليل نشاطه بشكل كبير عندما لا يكون قيد الاستخدام.
ولهذا فإن ظهور التطبيق في قائمة التطبيقات الأخيرة لا يعني بالضرورة أنه يستهلك البطارية باستمرار.
كيف تدير الهواتف الحديثة التطبيقات؟
أنظمة التشغيل الحديثة مثل:
- Android
- iOS
تمتلك أنظمة ذكية لإدارة الذاكرة والطاقة.
فعندما يحتاج الهاتف إلى مساحة إضافية أو موارد أكثر، يقوم النظام تلقائيًا بإيقاف أو تقليل نشاط التطبيقات غير المستخدمة.
بمعنى آخر:
الهاتف يدير هذه العملية بنفسه في معظم الحالات دون الحاجة لتدخل المستخدم.
لماذا قد لا يوفر الإغلاق البطارية؟
هنا تأتي النقطة المهمة.
عندما تقوم بإغلاق تطبيق بالكامل ثم تعود لفتحه بعد دقائق، يحتاج الهاتف إلى:
- تحميل التطبيق من جديد.
- إعادة تشغيل الخدمات المرتبطة به.
- تحميل البيانات والصور مرة أخرى.
وهذه العملية قد تستهلك طاقة أكثر من ترك التطبيق في وضع السكون داخل الذاكرة.
لذلك فإن الإغلاق المتكرر للتطبيقات قد يؤدي أحيانًا إلى استهلاك بطارية أكبر بدلًا من توفيرها.
لماذا يعتقد الناس أن الإغلاق مفيد؟
في الماضي كانت الهواتف أضعف بكثير.
وكانت إدارة الذاكرة أقل تطورًا.
لذلك كانت بعض التطبيقات تؤثر فعلًا على الأداء إذا بقيت مفتوحة.
لكن مع تطور أنظمة التشغيل والهواتف الحديثة، تغير الوضع بشكل كبير.
ورغم ذلك بقيت هذه الفكرة منتشرة حتى اليوم.
متى يكون إغلاق التطبيق مفيدًا؟
هناك حالات معينة يستحسن فيها إغلاق التطبيق يدويًا.
إذا تجمد التطبيق
عندما يتوقف التطبيق عن الاستجابة.
إذا كان يستهلك البطارية بشكل غير طبيعي
بعض التطبيقات قد تحتوي على أخطاء برمجية تجعلها تعمل في الخلفية أكثر من اللازم.
إذا كنت تواجه مشكلة مؤقتة
مثل بطء التطبيق أو توقفه المفاجئ.
في هذه الحالات قد يساعد إغلاقه وإعادة تشغيله.
ماذا عن تطبيقات الملاحة؟
تطبيقات مثل الخرائط والملاحة تختلف قليلًا.
فإذا كانت تعمل في الخلفية أثناء التنقل فقد تستمر باستخدام:
- GPS.
- الإنترنت.
- الموقع.
وهنا قد تستهلك البطارية فعلًا.
لكن السبب ليس وجودها في الخلفية فقط، بل استمرارها في أداء مهام نشطة.
التطبيقات الأكثر استهلاكًا للبطارية
غالبًا تكون التطبيقات التي تعتمد على:
- الموقع الجغرافي.
- الفيديو.
- البث المباشر.
- الكاميرا.
- التحديث المستمر للبيانات.
وليس مجرد التطبيقات الموجودة في قائمة المهام الأخيرة.
هل تختلف الإجابة بين أندرويد وآيفون؟
بشكل عام نعم، لكن الفكرة الأساسية متشابهة.
كلا النظامين يحتويان على أدوات متقدمة لإدارة الطاقة والتطبيقات.
ولهذا لا تنصح معظم الشركات بإغلاق التطبيقات باستمرار دون حاجة.

ماذا يقول خبراء التقنية؟
يتفق كثير من خبراء التقنية على أن إغلاق جميع التطبيقات بشكل متكرر ليس ضروريًا لمعظم المستخدمين.
بل إن ترك النظام يدير التطبيقات تلقائيًا غالبًا يكون الخيار الأفضل.
فأنظمة التشغيل الحديثة صممت لهذا الغرض تحديدًا.
هل يؤثر ذلك على سرعة الهاتف؟
في معظم الأحيان لا.
وجود التطبيقات في قائمة التطبيقات الأخيرة لا يعني أنها تستهلك المعالج باستمرار.
بل غالبًا تكون محفوظة في الذاكرة لتفتح بسرعة عند الحاجة.
وهذا يساعد على تحسين تجربة الاستخدام بدلًا من إبطائها.
كيف توفر البطارية فعلًا؟
إذا كنت تريد إطالة عمر البطارية، فهناك طرق أكثر فاعلية من إغلاق التطبيقات.
تقليل سطوع الشاشة
الشاشة من أكبر مستهلكي الطاقة.
إيقاف الخدمات غير المستخدمة
مثل البلوتوث أو GPS عند عدم الحاجة.
استخدام وضع توفير الطاقة
عند انخفاض مستوى البطارية.
تقليل الإشعارات غير الضرورية
خصوصًا من التطبيقات كثيرة النشاط.
تحديث التطبيقات
لأن التحديثات قد تحسن كفاءة استهلاك الطاقة.
جدول يوضح الحقيقة
| الحالة | التأثير على البطارية |
|---|---|
| ترك التطبيق في الخلفية | غالبًا تأثير محدود |
| إغلاق التطبيق وإعادة فتحه باستمرار | قد يستهلك طاقة إضافية |
| تطبيق يستخدم GPS في الخلفية | استهلاك مرتفع |
| تطبيق بث مباشر أو فيديو | استهلاك مرتفع |
| إدارة النظام للتطبيقات تلقائيًا | الأكثر كفاءة غالبًا |
معلومة قد لا يعرفها الكثيرون
في بعض الاختبارات التقنية تبين أن فتح التطبيق من الصفر مرارًا وتكرارًا قد يستهلك طاقة أكثر من تركه محفوظًا في الذاكرة، لأن الهاتف يضطر لإعادة تحميل جميع مكوناته في كل مرة.
الخلاصة
إغلاق التطبيقات في الخلفية لا يوفر البطارية بالضرورة كما يعتقد كثير من الناس، بل قد يؤدي أحيانًا إلى نتيجة عكسية. فالهواتف الحديثة مصممة لإدارة التطبيقات والطاقة تلقائيًا بكفاءة عالية. لذلك لا حاجة لإغلاق جميع التطبيقات باستمرار، إلا إذا كان أحدها يواجه مشكلة أو يستهلك الموارد بشكل غير طبيعي.

